الشيخ السبحاني

194

رسائل ومقالات

8 - وقال السيد الإمام الخميني قدس سره : إنّ الواقف على عناية المسلمين بجمع الكتاب وحفظه وضبطه قراءة وكتابة يقف على بطلان تلك المزعمة . وما ورد فيه من أخبار - حسبما تمسّكوا - إمّا ضعيف لا يصلح للاستدلال به أو مجعول تلوح عليه امارات الجعل ، أو غريب يقضي بالعجب ، أمّا الصحيح منها فيرمي إلى مسألة التأويل والتفسير وأنّ التحريف إنما حصل في ذلك لا في لفظه وعباراته . وتفصيل ذلك يحتاج إلى تأليف كتاب حافل ببيان تاريخ القرآن والمراحل التي قضاها طيلة قرون ويتلخّص في أنّ الكتاب العزيز هو عين ما بين الدفتين لا زيادة فيه ولا نقصان ، وأنّ الاختلاف في القراءات أمر حادث ناشئٌ عن اختلاف في الاجتهادات من غير أن يمس جانب الوحي الذي نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين « 1 » . 9 - وقال السيد الإمام الگلبايگاني قدس سره : الصحيح من مذهبنا أنّ كتاب اللَّه الكريم الذي بأيدينا بين الدفتين هو ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه من لدن عزيز حكيم ، المجموع المرتّب في زمانه ( أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعصره ) بأمره بلا تحريف وتغيير وزيادة ونقصان والدليل على ذلك تواتره بين المسلمين ، كلّا وبعضاً ، ترتيباً وقراءة . . . « 2 » 10 - وللسيد الإمام الخوئي قدس سره : بحث مفصل يؤكد فيه على خلو القرآن الكريم من أيّة زيادة أو نقيصة في مقدمة تفسيره البيان « 3 » . هذه هي نماذج صريحة تعكس عقيدة الشيعة الإمامية منذ القديم وإلى الآن حول القرآن الكريم ، وكلّها تؤكد على صيانة الكتاب العزيز من أيّة زيادة أو

--> ( 1 ) . تهذيب الأُصول : 2 / 165 . ( 2 ) . البرهان للبروجردي : 156 - 158 . ( 3 ) . ارتحل الإمام الخوئي ( قدّس سرّه ) إلى بارئه في 8 صفر 1413 ه ق . لاحظ مقدمة تفسير البيان .